محمد سعود العوري

23

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الشيخ محمد علي بن تركي أيده اللّه بروح القدس وشاهدته في مقام عال فسلمت عليه فرد علي السلام وابتهج بقدومي ، وبينما كنا واقفين إذ أقبل علينا صاحب الجلالة مولانا السيد عبد العزيز آل سعود الكرام ، فقال لي : هذا الملك قد أقبل وقد صرح لي أنه يحبكم كثيرا حيث أخبرني أنه يحب العوريين والغزيين . ولما وصل الينا لا أدري أسلم علينا أم لا ، نظرا للدهشة التي حصلت لي عند مقابلته ، وبعد المصافحة أحببت أن أقبل يده تعظيما لشأنه نظرا لعدله فأبى تواضعا منه حفظه اللّه تعالى . ثم علمنا في اليقظة أن هذا دأبه مع الوفود عموما ، لأجل ذلك ذهبت مع رفيقي السيد الأنصاري إلى مدرسته الملاصقة للمسجد الحرام فسلمنا عليه فرد علينا السلام ، وعلا وجهه الكريم الحبور حتى صار كالبدر المنير ، ثم جلسنا نتجاذب أطراف الحديث فكان أول ما سألني عن أصهاري آل بركات الكرام فردا فردا حتى وجدته يحفظ أسماءهم أكثر مني ، خصوصا السيد الفاضل الشيخ عبد الباري أفندي بركات والسيد محمود أفندي واخوته ، وقد سألني عن جميع معارفه بالقدس وأخذ مني الجواب الفصل السابع عشر في زيارة سعادة فؤاديك حمزة ناظر خارجية الحكومة العربية ومدير الأمور الأجنبية ثم ذهبنا من عنده إلى الحميدية نسبة للمرحوم مولانا أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد خان من آل عثمان رحمه اللّه تعالى مقر الحكومة السعودية قاصدين زيارة صاحب السعادة المشار اليه صديق أنجال شقيقي المرحوم أستاذي العلامة الشيخ علي المبارك وهم الأفاضل محمد امين وإبراهيم فوزي ومحمد جمال